بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : ( وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢﴾ ) يونس
كثيرا ً ما نتضايق من معاملة ِ الناس لنا عندما يريدوننا ويقصدونا لمصلحة ٍ ما .. فـ نستغرب ُ أن كيف َ أتوا وحادثونا .. وكيف بالمقابل تركونا بعد كـُـلِّ ذلك .. ؟!
لا تستعجب كثيرا ً ..
انظر لـ لفظة { الضـُّرّ } في الآية السابقة ، وكيف لفظها بتشديد الحروف ,, أعطاها وَقـْـعا ً ثقيلا ً دل َّ على شدّة الضرّ والشر ّ الذي مسَّ بالإنسان ..
وبالمقابل كيف ذكر الله تعالى أفعالهم أن وصفها .. بأنهم يدعوه في كـُـل ِّ حال ٍ من أحوالهم وذلك حسب فهمهي لها .. أنّ ذِكر الله ودعاؤهم له لا يبارحهم ،، فيذكروه وقوفا ً وقعودا ً وهم نائمون .. !
ويختم الأية ( ولله المثل الأعلى ) ،، أنهم بعد كل ِّ ذلك وبعد أن فرّج الله كربهم .. عادوا إلى أفعال السوء والشر في الأرض ونسوا تضرعهم وإلحاحهم ، وكيف كانت حاجتهم لله ، مع أن ّ الله نحتاجه دائما ً ..
وكيف َ وصفهم - أيضا ً- في النهاية ،، وصفهم بأنهم { مسرفين }..
ما أرمي إليه ..
* انظر لحالك أيها العبد ُ الضعيف ، ولا تبتأس من عبيد ِ الله .. انظر كيف عاملو من له كل الفضل ولو فعلو ما فعلو لن يُقـَـدِّروا حقه وشكره ..
** لا تجعل عبادتك لله موسميـّـة .. يقولون ( قليل ٌ دائم ،، خير ٌ من كثير ٍ منقطع )
إن لم تقو َ على الكثير ، فالقليل ُ موجود ..
ولكن ! ، لا تكن كـ أؤلئك - أصحاب المصالح - الذين لا يعرفون الله إلا ّ عند نزول كرب ٍ عليهم ..
وتذكـّـر : أن ّ الله لا يُـخيّب يدا عبد ٍ مُـدّت إليه .. حاشاه !


