‏إظهار الرسائل ذات التسميات فـِـكر ُ قلب ٍ وإشراقة ُ عقل ... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فـِـكر ُ قلب ٍ وإشراقة ُ عقل ... إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 أكتوبر 2013

الخـَضرُ بيننا .. كيف تتعامل معه ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

سأكتب اليوم عن موضوعٍ لطالما شدّني ، واسترعاني في كلّ موقفٍ أمرّ فيه في حياتي ، ومواقف الناس التي أراها من حولي !

عن دائرة الزمن الذي نعيش فيه ، عن الاحداث التي تتكرر في حياتنا ، ويكون ردنا تجاهها ذاته في كلّ مرّة ... وقليلاً ما نُغيّر 

عن معيار الزمن الفاصل بين ما يحدث في حياتنا ، وبين الحقائق الخفية التي تظهر بعد زمنٍ ما ... وبعد موقف ما ، ربما

عن قصّة سيّدنا موسى عليه الصلاة والسلام مع العبد الصالح والذي يُطلق عليه أحيانًا بـ (الخضر) ... وقد نقف عند التعبير القرآني -وهو ما أفضّله- عند كلمة /العبد الصالح/ ، أي ليس نبيًا أو رسولاً ، وليس ذا دعاوى خارقة ومُعجزة !

وما دخل الرّبط بين قصّة موسى عليه السلام والعبد الصالح ، وبين واقعنا وحياتنا اليوم ؟

لن أذكر الموضوع من جهة تفسيرية .. بل ستكون على النحو التالي ؛

بدايةً ؛
قصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح ذُكرت في سورة الكهف ، وموضوع سورة الكهف عامّةً عن ( #الفتنة ) ، فتنة العِلم ، فتنة المال ، فتنة الجاه وفتنة السُّـلطة

وقصّة سيدنا موسى تتحدث عن فتنة العِلم ، العِلم الذي ليس لأي أحدٍ حكر عليه ،حتى لو كان نبيًا ، فكلّ عالِم فوقه من هو أعلم منه ، فكان العبد الصالح /الخضر/ هو ممّن حباه الله تعالى ببعضِ عِلمه ، وكان الخضر هو أحد جنود الله ليقوم ببعض الأعمال التي كفّلها به الله .. 
ملاحظة: أي إنسان -في عصرنا- يدّعي عِلمًا كالذي جاء به وقاله العبد الصالح /الخضر/ في زماننا وعصرنا ، حُكم الشّرع فيه : القَصاصُ بالقتل !

والجدير بالذّكر ، أنّ موسى عليه السلام (يعلم) أنّ العبد الصالح هذا لديه علم خاص من الله ، وذكر له الخضر أنّ رحلتك معي هذه لن تطيق صبرًا على ما تراه ،،

الموقف الأول:  تمامًا كحياتنا ، وحوادثها التي ظاهرها شرٌ محض ، وداخلها كلّ الخير 

هو لم يستطيع صبرًا على خَرق السفينة ، بينما كان هذا السبب /العيب في السفينة/ هو ما منع الملك الظالم في ذلك الزمن على عدم أخذه للسفينة لأنّه وجد فيها عَيبًا !

ولم يستطيع صبرًا على قتل الفتى ، والذي رآه يافعًا مليئًا بالشباب والحيوية ، وهو السبب الذي حدّ من فتنةِ أبويه فيكفران بسببه وحبهم له بعد سنينِ إيمانهم الطويلة !

كذلك لم يستطيع الصبرَ على فِعل الخير الذي فعله العبد الصالح مع أهل تلك القريةِ اللؤماء وسيّئي الأخلاق ، وظهرت في بُخلهم بتقديم الضيافة لهم ، بفِعله بترميم الجدار المتهالك والآيل للسقوط !

الموقف الثاني: نحن نؤمن أنّ كلّ شيء يحصل في حياتنا هو بسببٍ من الله وحده ، وأنّ أمورنا مرّدها إلى الله تعالى ، فلماذا نتذمر ونستاءُ دومًا من كلّ موقفٍ نمرّ فيه ... ولكنّ الراحة هي ما يلازمنا بعد انفراجه وظهورِ خَيرهْ !

كما نعلم أنّ ما بعدِ هذا العُسر لن يكون سوى اليُسر .... مع ذلك نتألم ولا نصبر !


وبعدَ هذه القصّة ، نعم ، ذهب الخضر ، ورحل بكلّ تفاصيلهِ ، ولن يعود من هم أمثاله ... لكنّ جُنودَ الله تعالى في هذا الكون موجودين ، ونواميسه موجودة ، لا تنفى .. وسنّته ثابتة حتى نهاية الحياة ..

بأنّ (مع) العُسرِ يُسرًا .... ولن يَغلبَ عسُرٌ واحدٌ يُسرين !

الخميس، 12 سبتمبر 2013

شبكات التواصل الإجتماعي والإدارة الحديثة ، إلى أين ؟




شبكات التواصل الإجتماعي في حقيقتها الإجتماعية وهدفها التي بدأت به ، يبدو أنه لم يعد له تواجد اليوم ، بعد الكمّ الكبير من الاستخدامات التي أقحمتها الظروف فيها ، هي لم تخرج عن مسارها بشكل عام ... بقدر ما نستطيع القول أنّ الظروف أتاحت لها استخدامات اكثر مما قُدِّرَ لها ،

أبرز الأحداث التي مرّت بها الأمة في الفترة المنصرمة ، وصيحة الثورات ، وشبكات التواصل الإجتماعي ، أصبح كل عضو في هذه الشبكات مُراسلاً صحفيًا إما ؛ بكلامه ، بصوره ، بمشاركاته ، بالشّير او ما يعرف بإعادة نشر موضوع من صفحة اخرى..

الصيحة الجديدة ، وهي التي أنتجتها هذه الشبكات ، لتصبح نطاق عملٍ ومردود دخل لأصحابه ومن يتمكن من العمل فيه ،


ضمن فعاليات فريق AmmanTT أقامو في الأسبوع المنصرم ندورة حول هذا الامر ، ( ورشة الاعلام الاجتماعي )
أبرز مفهوم لفت انتباهي كطالبة في إدارة الأعمال ما هو معروف في نطاق شبكات التواصل الاجتماعي بـ Community Manager ، مدير الشبكة الاجتماعية ، عن طريق صفحة على الفيسبوك/تويتر أو حساب ، وحتى خارج نطاق هذين العالمين ، فـ LinkedIn قد دخل الآن إلى ساحة الأعمال بقوّة بين الناس ... وأصبح سببًا لتوظيف الكثيرين

الفكرة بعد كل هذه المقدمة ، بفتح المزيد من المجالات في العالم التقني ، وبوابة العمل عن بُعد أو أونلاين ، أو حتى العمل بنصف دوام / Part time  .. وقد يكون عملك بدوام متكامل 
المشكلة التي واجهتها شركاتنا التي أتاحت هذه الوظيفة الجديدة هو بقلّة الخبرات فيها ، خاصة أنّ هذا المجال هو قادم من المجال الإفتراضي ، ولم تقم عليه التجارب بعد ، لكنّ مجاله الواسع ، وتوفّر شبكات واشتراكات الانترنت للغالبية ، وتساهل رغبة الناس في التواصل الالكتروني مع هذه الشركات ..

وعلى فكرة :
العمل كمدير صفحة أو أكثر من صفحة ، ليس بالأمر السهل او الهيّن ، يحتاج لمميزات كثيرة في شخصيتك حتى تصبر على هذا النوع من العمل ،
فأنت :
- ليس لديك مدير يتابع عملك لحظةً بلحظة ، تحتاج ان يكون لك دافع داخليٌ منك
- تحتاج لأن تنظم وقتك ، بشكل مفيد وفعّال ، وإلاّ لضاع وقتك ولم تنجز شيئًا
- تحتاج لقدرة على التفاعل السريع مع المشاكل والطلبات بشتّى اشكالها ، وإلاّ لأعطيت انطباع خاطئ لعملائك
- أن يكون لديك إلمام باستخدامات والخَدمات المتاحة في شبكات التواصل الاجتماعي والحسابات التي تديرها
- قدرة على البحث والمتابعة

والكلام في ذلك ليسَ سهلاً ، لأنّ التجربة تفيد ترك الكثيرين لهذه الوظيفة بعد شهر او شهرين على الكثير !

الجميل في هذه النوعية من العمل ، أنه سيفتح عليك مجالات عديدة ، ولن يحصرك في إطار معيّن أو تقليدي / نمطي

الخبرة ستزيد من المردود المالي لك .. ومع الوقت سيكون لك مردود جيّد جدًا من هذا الأمر ، وقد يكون ممتاز

هذه أفكار مختزلة في عالم جديد تستيقظ عليها دنيا التكنولوجيا والإدارة بشكل خاص ... جميل لو بحثتم به ، وتوسعتم به ، واستطعتم الاستفادة منه أيضًا ..

على الرابط التالي ، شرائح تصويرية بعض الافكار ألقاها الأستاذ خالد الأحمد مندوبًا عن شركة زين الأردنية ؛
http://www.slideshare.net/kelahmad/smjo-cm



الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

دورة حياة منتج = دورة حياة إنسان !






Product Life Cycle .. دورة حياة المنتج

تبدأ بالنموّ - Growth
ثم التطوّر - Development
ثمّ مرحلة النضج (وهي أعلى المراحل) - Mature

وبعدها تأتي مرحلة الإنقطاع - Decline

مرحلة الإنقطاع تكون لعدم تطوّر في هذا المنتج بالتالي قد امتلأت الأسواق منه، فالتطوير مهم لتبقى في الناس الرغبة في احتياجه وشراءه ..
التطوير والإضافة على هذا المنتج ، تؤدي إلى بدء دورة حياتيّة جديدة لهذا المنتج .. فأي إضافة هي (منتج جديد)
وهي المرحلة المُسماة بـ Re-investing .. إعادة الإستثمار
الفترة الزمنيّة غير محددة ، لأنّ كل منتج وسوق والعرض والطلب يختلف عن منتج لآخر .. فقد يمتد زمن كل مرحلة لسنوات أو يصل لأشهر أو ربما لأقل من ذلك ..

هذه الرسمة ليست فقط لما يعرف "البزنسر" ، هي دورة (حياتنا) نحن كذلك ..
فحين نصل لمرحلة النضج والإكتفاء مما نحن فيه من خيرٍ أو شرّ ... فالبدء من جديد هو أفضل حلّ ..
ليس التغافل عن ما مضى وسبق من الخطوات .. وإنما ابتداع الحياة بأسلوب ونمط جديدين :)))

أسأله تعالى أن يقدّرنا ويقوّينا دومًا للتجديد والبدء من جديد ... والثبات على الخير بعد ذلك ... آمين

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

في ظلال جنّتين






الكهف - قصة أصحاب الجنة
-          الرجلين كانا مؤمنين
-          الجنتان آتت أكلها
-          إحدى صاحبيّ الجنتين له مالٌ وولد، عكس الآخر
-          يجحد بنعمة الله صاحبة المال والولد والخير العميم في الجنة ، بنسبة كل ذلك الخير لعمله وقوته
-          تذكير صاحب الجنة الاخرى لصاحبه بأنّ ذلك هو من فضل الله "ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله" ، برغم أنه أقل منه "مالاً وولدًا"
-          تذكير صاحب الجنة لصديقه أنّ لا يغتر بهذا الخير وأن يعود عن نسبة الخير لنفسه، لأنّ الله بقادر على أن يتلف هذا الزرع، أو يجعل الماء غائرًا في قعر الأرض ، فكيف سيصل إليه ؟
-          صبر واحتساب الطرف الآخر –صديقه الصالح- وعدم انكاره على وضعه لأنه قال " إن ترنِ أناْ أقل منك مالاً وولدا" ، واتعاظه من جحود ما يراه من صديقه ونصحه له رغم كل ذلك
-          وحين حصل لصاحب الجنة المغرور ما نبهه عليه صديقه ، "ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا" الشرك هنا –برؤيتي- ليس بأنه اتخذ إلاهً غير الله تعالى .. ولكنّه أشرك نفسه بالقوّة والقدرة ، وغرّته المنعة والمال والجنة والنعمة التي هو فيها .. فهو –برأيي- إشراكٌ معنويّ .. وأرى بذلك دليل قول صديقه له " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله" أي ذكّره صديقه بأنّ هذه القوّة والجنة وجمالها هو من عند الله تعالى ، لا منك !
-          وحسب المجتمع الذي نعيش فيه ، فإنني أرى من هذه الأيات والتي يكثر بين الناس عن السحر والعَين ، اللواتي لا ننكر أثرهم .. ولكن !
·         الإنسان حين يرزقه الله فيجحد بنعمة الله عليه
·         حين لا يكون هو أول من يقول على من رزقه الله "ما شاء الله ، لا قوةّ إلاّ بالله" .. ففي عصرنا أصبحت هذه الكلمات مخصصة (للمشايخ) والملتزمين ! .. بينما أراها واجبةً على كل عبد يعرف نعمة الله تعالى عليه ويراها
·         المادية التي نعيش فيها بمجتمعاتنا ، جعلت الإنسان حين يصل لما يريد في زهوٍ وكبرٍ وغرور .. جميل أن يعتزّ الإنسان بما وصل إليه .. وأنّه بعد صعابٍ كثيرة وتعب جمّ ، قد وصل لما يريد .. ولكن عليه أن يتذكر بأن رغم كلّ ذلك الفضل والشكر والمنّة والحمد والثناء لله تعالى وحده .. فلولاه لما وصل لما وصل إليه ... وبدون شكره وحمده سيزول ما وصلت إليه ! ،
فبالشكر تدوم النعم ، وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿ابراهيم: ٧﴾ ،،، وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿سبإ: ١٣﴾



لمزيدٍ من الفائدة والتصوير ، في الظلال (ظلال القرآن - لسيّد قطب) ، تصويرٌ بديعٌ جميل ، موجود في الإقتباس التالي:
وتبدأ القصة بمشهد الجنتين في ازدهار وفخامة:
{واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب، وحففناهما بنخل، وجعلنا بينهما زرعاً.
كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئاً، وفجرنا خلالهما نهراً. وكان له ثمر}..فهما جنتان مثمرتان من الكروم، محفوفتان بسياج من النخيل، تتوسطهما الزروع، ويتفجر بينهما نهر.. إنه المنظر البهيج والحيوية الدافقة والمتاع والمال:{كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئاً}.. ويختار التعبير كلمة {تظلم} في معنى تنقص وتمنع، لتقابل بين الجنتين وصاحبهما الذي ظلم نفسه فبطر ولم يشكر، وازدهى وتكبر.وها هو ذا صاحب الجنتين تمتلئ نفسه بهما، ويزدهيه النظر إليهما، فيحس بالزهو، وينتفش كالديك، ويختال كالطاووس، ويتعالى على صاحبه الفقير: {فقال لصاحبه- وهو يحاوره- أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً}..ثم يخطو بصاحبه إلى إحدى الجنتين، وملء نفسه البطر، وملء جنبه الغرور؛ وقد نسي الله، ونسي أن يشكره على ما أعطاه؛ وظن أن هذه الجنان المثمرة لن تبيد أبداً، أنكر قيام الساعة أصلاً، وهبها قامت فسيجد هنالك الرعاية والإيثار! أليس من أصحاب الجنان في الدنيا فلا بد أن يكون جنابه ملحوظاً في الآخرة!{ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. قال: ما أظن أن تبيد هذه أبداً، وما أظن الساعة قائمة. ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلباً}!إنه الغرور يخيل لذوي الجاه والسلطان والمتاع والثراء، أن القيم التي يعاملهم بها أهل هذه الدنيا الفانية تظل محفوظة لهم حتى في الملأ الأعلى! فما داموا يستطيلون على أهل هذه الأرض فلا بد أن يكون لهم عند السماء مكان ملحوظ!فأما صاحبه الذي لا مال له ولا نفر، ولا جنة عنده ولا ثمر.. فإنه معتز بما هو أبقى وأعلى. معتز بعقيدته وإيمانه. معتز بالله الذي تعنو له الجباه؛ فهو يجبه صاحبه المتبطر المغرور منكراً عليه بطره وكبره، يذكره بمنشئه المهين من ماء وطين، ويوجهه إلى الأدب الواجب في حق المنعم. وينذره عاقبة البطر والكبر. ويرجو عند ربه ما هو خير من الجنة والثمار:{قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلاً؟ لكنا هو الله ربي، ولا أشرك بربي أحداً. ولولا إذ دخلت جنتك قلت: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. إن ترن أنا أقل منك مالاً وولداً. فعسى ربي أن يؤتين خيراً من جنتك، ويرسل عليها حسباناً من السماء فتصبح صعيداً زلقاً، أو يصبح ماؤها غوراً فلن تستطيع له طلباً}..وهكذا تنتفض عزة الإيمان في النفس المؤمنة، فلا تبالي المال والنفر، ولا تداري الغنى والبطر، ولا تتلعثم في الحق، ولا تجامل فيه الأصحاب. وهكذا يستشعر المؤمن أنه عزيز أمام الجاه والمال. وأن ما عند الله خير من أعراض الحياة، وأن فضل الله عظيم وهو يطمع في فضل الله.وأن نقمة الله جبارة وأنها وشيكة أن تصيب الغافلين المتبطرين.وفجأة ينقلنا السياق من مشهد النماء والازدهار إلى مشهد الدمار والبوار. ومن هيئة البطر، والاستكبار إلى هيئة الندم والاستغفار. فلقد كان ما توقعه الرجل المؤمن:{وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها، وهي خاوية على عروشها، ويقول: يا ليتني لم أشرك بربي أحداً}..وهو مشهد شاخص كامل: الثمر كله مدمر كأنما أخذ من كل جانب فلم يسلم منه شيء. والجنة خاوية على عروشها مهشمة محطمة. وصاحبها يقلب كفيه أسفاً وحزناً على ماله الضائع وجهده الذاهب. وهو نادم على إشراكه بالله، يعترف الآن بربوبيته ووحدانيته. ومع أنه لم يصرح بكلمة الشرك، إلا أن اعتزازه بقيمة أخرى أرضيه غير قيمة الإيمان كان شركاً ينكره الآن، ويندم عليه ويستعيذ منه بعد فوات الأوان.هنا يتفرد الله بالولاية والقدرة: فلا قوة إلا قوته، ولا نصر إلا نصره. وثوابه هو خير الثواب، وما يبقى عنده للمرء من خير فهو خير ما يتبقى:{ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله، وما كان منتصراً. هنالك الولاية لله الحق، هو خير ثواباً وخير عقباً}..ويسدل الستار على مشهد الجنة الخاوية على عروشها، وموقف صاحبها يقلب كفيه أسفاً وندماً وجلال الله يظلل الموقف، حيث تتوارى قدرة الإنسان..وأمام هذا المشهد يضرب مثلاً للحياة الدنيا كلها. فإذا هي كتلك الجنة المضروبة مثلاً قصيرة قصيرة، لا بقاء لها ولا قرار:{واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض، فأصبح هشيماً تذروه الرياح، وكان الله على كل شيء مقتدراً}.. 

السبت، 13 أكتوبر 2012

مدادُ مطلقْ ،، ومنطقْ !




بسم الله الرحمن الرحيم

ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهه قولي ، واجعل لي وزيرًا من أهلي ، أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري ، كي نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا إنك يا الله بنا بصيرا
اللهم لا علم لنا إلاّ ما علمتنا ، ولا حول ولا قوّة لنا إلاّ بك ..

          قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَابمِثْلِهِ مَدَدًا ﴿الكهف: ١٠٩﴾
يحار فكري دومًا في قوله تعالى هذا ، ولا يتسع لاستيعاب تقدير "ماء الأرض" كلها الموجود بمساحة ثلاث أرباع الأرض! .. فكيف بمزيده ؟!
ربما لأنني لا أملك فصاحة ً ،بل وأكيد، لأجد كيف يمكن للإنسان أن يكتب ويُنهي حبر قلمه ، ثم يكتب ويكتب ويكتب ويكتب ! .. وتنتهي الأقلام من خلفه ، والأحبار والطبائع ، ولا ينتهي كلامه ! ... لا أعتقد ذلك ! .. خاصة أنّني قد لا استهلك في عام ٍ كامل "رغم كثرة ما أكتب وأعلق هنا وهناك" أكثر من قلميْ حبر !
في عصر عولمتنا هذا وسرعته .. مقدار الكمّ المستعمل من الأوراق والأحبار كثير ، وذلك يكلف الكثير من الأشجار والتصنيع للأحبار .. ولكن حين اخترعوا "الطابعة الليزرية" كانت إحدى مرشدات لاستهلاك الأحبار في العالم ؛ كميات منسوخة كبيرة بحجم أقل من الأحبار في الطابعات الأخرى المعتادة .
ما هو المداد ؟
يقول الزمخشري في كتابه وتفسيره الكشاف:
"المداد: اسم ما تمد به الدواة من الحبر وما يمد به السراج من السليط"
وهو قطعة صغيرة جدًا جدًا موجودة داخل القلم عند رأسه من الداخل ، تكون أداة لنقل الحبر من مكانه إلى رأسه حين الكتابة.
أنا هنا لستُ أشكك في قدرة الله سبحانه وتعالى –معاذ الله، فمن أنا؟- على المداد والكتابة وانتهاء الأبحر ماءًا ، والصخور قرطاسًا ، والأشجارَ ألوانًا ،، لكنني أحاول أن استنبط قدرة عظيمة لله عزّ وجل تجعلني أمامه أصغر وأصغر !

لكنني لا أنكر أنّ إحدى الأسباب التي جعلتني أصغرُ وأصغر هي ؛ حين تقرأ في علم التفسير .. فحين ترى من الكتب فقط في الإعجاز الحَرفي في القرآن الكريم ، فهذا كتابٌ مختص "فقط" لأدوات النفي والنهي في القرآن ومقارنة أوضاعها وصيغها ، وهذا إعجاز بلاغيّ وهو مهما كتب بها الكُتّاب والأدباء والعلماء لن ينتهوا منه ، وكتاب في إعجاز ٍ علمي ؛ في الأفاق والأنفس البشرية والحيوانية والنباتية وغيرها ..
*فائدة: الإعجاز العلمي؛ وهو مما اشتُهر بين الناس ، وحين نقول إعجازًا علميًا في القرآن الكريم فنحن هنا نعطي الأية "بعضًا" من تصوّرها واعتقادنا أنه لها ، وقد يكون المقصد لأمر ٍ آخر لذلك الإعجاز العلميّ في القرآن وذكره لا يُعد تفسيرًا إنما مجردَ اجتهاد.
وهذا كتاب إعجاز في الطب ، وفي اللغة والبيان، وفي العرض والإتقان ، ما هو متماشٍ مع كل زمان ومكان ، يسلب من العقول لُبها ، ويُثبتُ صاحب الحجة وبرهانها، يزيل عن القلب غشاوته وعن العقل حجابه ، يفتح البصائر لمن أراد ويكون للطامحين مرادًا وخيرَ زاد ، ترى فيه للدنيا وصفَهُ الأخيار والأشرار ، وصفات أهل ِ الجنة وصفات أهل النار ، لكل معنىً منه معاني ، وترى اختلاف المعنى في حياتك على اختلاف ِ الزمانِ ، ليس فيه تناقضٌ ولا تضاد ، هو كتاب الله تعالى المُنزَل وكلامه المُرسل ..
إنّ أية من أيات الله سبحانه وتعالى تحتاج من العلماء منذ 1500 عام ٍ تقريبًا حتى يومنا هذا من اكتشاف ٍ واجتهاد ، وإخراج معان ٍ وفوائد ، إنه لحق ٌ كلام ٌ عظيم ، وشأن أعظم !
ربما كان هذا الدليل -بالنسبة لي -  مدخلاً لفهم "مداد" ، وجعل أو تصوّر قدرة الله تعالى في كلامه وكتابته وبقاء إمداده بماء البحر "حسب الصورة في الأية " هو الأمر العجيب !
فحين نتخيل أنّ حرفًا واحدًا أخذ من العلماء ما أخذ من أعمارهم ، وأنّ مجلّدات كتبت وكتبت في فهم حرف ! لذلك أمر ٌ عجيب ! .. ولم ينتهو !
لم نتطرق بعد لذكر أننا إن ذكرنا "القراءات العشر" في هذا الأمر ، فهذا سيجعل الباب أوسع من ناحية التخيل واستيعاب القدرة !
فالقراءات العشر كانت لتسهيل القراءة على الناس ، وتنزلت بلسان قريش ومن حولهم ، حين نزل القرآن على سبع أحرف، أي؛ سبعة أوجه ..
ففي كل وجه ٍ نستطيع استنباط معنىً ، وفي كل وجه ٍ نستطيع استنباط حكمة ، حُكمًا شرعيًا .... إلخ
والأجمل والأبدع في كل هذا ، أنّ رغم اختلاف الأوجه في القراءة إلاّ أنها في كل معانيها تعطي تتمة ً للمعنى ، وحكمًا لا يتضارب مع أخيه !
-حقيقة- يحار الفكر في كل ذلك .. في وصف قدرته جلّ في علاه في كتابة نعجز نحن في بلاغتنا ، في علمنا وفهمنا عن إدراكها ، عن معرفة حدودها اللامحدودة ! .. نقف قاصرون َ دون ذلك ! ، ويقف العقل عند قدرته على تخيّل المطلق في ملكوت وفلك ِ كتابه العزيز ؛ القرآن الكريم !
وما يُحيّر أيضًا هو أننا في كل مرّة نقرأ فيها القرآن الكريم ، وحتى حين نمرّ على الآيات نفسها ، تكون المعاني في ذهننا مختلفة ، فمرةً نراه يواسينا في تلك الآية ، ومرة ً يشاركنا همّنا، ومرّة نراه الدليل المُرشِد ، ومرةً نراه الحبيب المطبب .. إنّ أجمل القراءات ما رأيتها وعرفتها حين تشعر أنّ الآية تنزّلت الآن عليكْ وتقرأها أوّل مرّة !

وأختم أفكاري الشائكة المتشعبة في غضون آية ، بل فكرة ، بل كلمة ! ، بقول الفخر الرازي في تفسيره حين قال عن هذه الآية :
ذكر مسائل موجودة في هذه الآية : وهذه نقطة ٌ منها :
" اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَنْوَاعَ الدَّلَائِلِ وَالْبَيِّنَاتِ وَشَرَحَ أَقَاصِيصَ الْأَوَّلِينَ نَبَّهَ عَلَى كَمَالِ حَالِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي وَالْمِدَادُ اسْمٌ لِمَا تُمَدُّ بِهِ الدَّوَاةُ مِنَ الْحِبْرِ وَلِمَا يُمَدُّ بِهِ السِّرَاجُ مِنَ السَّلِيطِ، وَالْمَعْنَى لَوْ كُتِبَتْ كَلِمَاتُ عِلْمِ اللَّهِ وَحِكَمُهُ وَكَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لَهَا وَالْمُرَادُ بِالْبَحْرِ الْجِنْسُ لَنَفِدَ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ الْكَلِمَاتُ، وَتَقْرِيرُ الْكَلَامِ أَنَّ الْبِحَارَ كَيْفَمَا فَرَضَتْ فِي الِاتِّسَاعِ وَالْعَظَمَةِ فَهِيَ مُتَنَاهِيَةٌ وَمَعْلُومَاتُ اللَّهِ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ وَالْمُتَنَاهِي لَا يَفِي الْبَتَّةَ بِغَيْرِ الْمُتَنَاهِي، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَنْفَدَ بِالْيَاءِ لِتُقَدِّمِ الْفِعْلِ عَلَى الْجَمْعِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ كَلِمَاتٍ،
وَرُوِيَ أَنَّ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ قَالَ: فِي كِتَابِكُمْ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [البقرة: 269] ثم تقرأون: وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الْإِسْرَاءِ: 85] فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "

سبحانك يا الله ! ، ما عبدناكَ حقَّ عبادتكْ !

والله أعلم !

الخميس، 29 ديسمبر 2011

كسر القاعدة والخروج عليها






بسم الله الرحمن الرحيم

جميعنا يَسعى لكسر القاعدة والروتين .. ويريد أن يكون متميّز عن غيره
وأن يسير في الطريق بسبيل ٍ لم يَسِرْ أحد ٌ فيه من قبل ..

كما أننا نتمنى أن نكون خارقين لقواعد الحياة عامـّة ً ..

*** جميع ما هو مكتوب ٌ هنا هو تجربة شخصيـّة ، وقد يأتي من يكسر قاعدتي هذه أيضا :) ***

لذلك ما هي السبيل لكسر القواعد ؟ وهل كل شخص منا يقدّم أمرًا بطريقة مختلفة عن الآخر .. أو حتى مثل الآخرين ، هل يكون بذلك مختلفا ً وقد كسر َ قاعدة ؟

بداية ً علينا معرفة أن ّ القاعدة هي الأساس في كل شيء .. ويجب أن تكون متوفـّرة عند الجميع ..

لا تستطيع أن تكون "حذقاً" وتقول أن ّ القاعدة غير موجودة لديّ ..

والقاعدة هذه تكون إما الفطرة أوالغريزة أوالتربية أو الأخلاق المكتسبة أو الخبرات ... جميعها وغيرها تصنع قواعد ومبادئ للإنسان ..

لنبدأ بقاعدة 1+1=2

في بداية تعلّـمنا في المدرسة للحساب وفي الصفوف الأولى خاصة .. نبدأ بالعملية البسيطة للحساب في الجمع والطرح ، ثم ننتقل للضرب والقِسمة ..

طالب الصف الأول والثاني لا يستطيع أن يستخلص من الأرقام جميعها ناتج للرقم إثنان سوى بجمع الرقم ( 1 ) مرّتين ، فتكون المعادلة "الوحيدة" لديه لناتج الرقم (2) هي ، (1+1)

عندما يتعلم الضرب والقِسمة تتوسع آفاقه قليلاً أيضا .. ويصبح ناتج لرقم 2 محاسبات أخرى ، مثل ؛ 2×1 ، 4/2

الخروج والأفق الذي يتوسع نتيجة الخبرة في المسائل الرياضية لما بعد ذلك ، هي التي تـُنشئ لهذا الإنسان القدرة على الحصول للناتج "2" من عدد لا نهائي من العمليات

* 4-2
* 3-1
* الجذر التربيعي للرقم 4 = 2

الخروج عن القاعدة ذاتها الذي تعلّـمها أن (1+1=2) .. لم تنكسر سوى لتعلـّمه المزيد من القواعد والتي ساهمت بتوسعة آفاقه ومداركه ، وبالتالي يصل للناتج ذاته هو 2

كما أن ّ التجربة النظرية والمكتسبة تـُعطي للإنسان الخبرة لتصبح له قاعدة خاصة يتحرّك هو في مداركها ..



وبالنسبة لتخصصي في عِلم إدارة الأعمال ، فالخروج عن نـِطاق "النظريات" والتي تقوم بها العديد من المدارس والمفكـّرين الإقتصاديين ، فإن ّ نتائجهم قد لا تـُناسبنا في " التجربة العمليـّة"

في الوقت نفسه حين ننظر لكثير من أهل الشركات والأعمال ، نجدهم قد صنعوا طريقا ً خاصًا بهم قام على مبدأ تعلـّم المبادئ الإداريـّة ذاتها .. ومن ثم تجمتعها وتحليلها ، وأخذ نتاج التجارب تلك ، بخبرة تـُعطي للإنسان رد فعل حول القاعدة التي اتبعها ، بصوابها أم عدمه !

نعود قليلا ً للمثال السابق ؛ الطفل الذي لم يدخل للمدرسة بعد لن يستوعب فكرة أنّ (1+1=2) .. فهو يحفظ 1 ثم 2 ثم 3 ثم 4 ..... مهما حاولت إقناعه لن يفهم ... ومن هنا تأتينا نقطة أخرى أن ّ الجهل يوقع الإنسان في أعمق الحفر وأغلاها ثمناً ..

كما أن ّ من السهولة بمكان نتيجة الجهل أن يـُضحك على هذا الجاهل بإقناعه بعكس واقعية الأشياء ..

وبالتالي لن تستطيع كسر القاعدة ومن ثم الخروج عليها إلا ّ بفهمك لها وتعلـّمك إيّاها جيّداً ، تجربتها وأخذ الخبرة من النتائج ومن ثم تقييم ذلك

وفي حوار مع إحدى صديقاتي "طالبة برمجة حاسوب" أخبرتني : أنها في بداية تعلـّمها لإحدى لغات البرمجة ، فإنّ "الكود" لصورة أو كتابة ما في مشروعها ، تحتاج أن تكتب من 3-4 سطور من أجل كلمة ما ، أو حركة بسيطة !

وكطالبة متعلمة جديدة لهذه اللغة البرمجية ، كان صعب عليها التأقلم معها .. فكما يعلم المبرمجون أن ّ هذا الأمر سيتطلب جهدًا ووقتاً كبيرين للخروج بأمر صغير ، فكم سيأخذ منهم إن كان حجم الموقع أو المشروع كبير ؟

ولكنـّها مع التجارب الكثيرة ، والتـُعمق فيها ، استطاعت أن تختصر كل تلك السطور بسطر واحد أو أقل !

ونتطرق قليلًا للدين الإسلامي الحنيف ،

كثير ٌ منا يعلم أن ّ في الدين الإسلامي 4 مذاهب أساسية ( الشافعي، المالكي، الحنبلي والحنفي) .. لكل مذهب من هذه المذاهب طريقة للتعبير عن الأمور الفرعية في الدين ، فالقواعد الأساسية والعقائدية لا يختلف عليها أحد ٌ منهم ..

وبالتالي كثيرون منا عندما نسافر .. نشعر بالتعب والحرج الشديدين في كيفية أداء الصلاة في الطريق ، خاصة عندما يكون طريق السفر شاقًا ومُتعبا ً .. فالوقوف لصلاة كل فريضة من الفرائض الخمس ، متعب ٌ جدًا .. كما أن ّ الإنسان حينها يحتاج لكل صلاة مكان للوضوء ومكان ٌ للصلاة .. مما سيجعل الأمر متعباً ويأخذ الكثير من الوقت ..

لكن معرفة حكم بسيط في الشريعة الإسلامية وهو "القصر والجمع" للمسافر ... سيُسهـّل عليه الكثير الكثير ..


ختامًا ، نستنتج :

أننا لن نستطيع كسر قواعد حياتنا ومن ثم الخروج عليها إلا ّ بالتالي :

1/ اكتساب المعرفة الكافية ، مع استمرارية البحث ، لأن ّ العلوم في تطور دائم

2/ تجربة تلك القواعد على أرض الواقع

3/ الخروج بالمشاهدات ونتائج التجربة

4/ تقييم تلك المشاهدات ومعرفة صواب القاعدة على أرض الواقع من عدمها

5/ الخبرة الناتجة تجعلني أطوّر تلك القاعدة وأبني عليها معرفتي الخاصة

6/ التعلـّم من تجارب وخبرات الآخرين ، ولكن ذلك لا ينفي تعلـّم الأساس والخطوات السابقة ، لأنني سأصبح حينها آخذ من تجارب الآخرين دون تقييمها بمعرفة أنها تناسبني أم لا ، فقط مجرّد أخذ وتعبئة في وعائي !

هيـّا بنا جميعًا نبني قواعدنا الخاصة بأساس علميٍّ سليم ، وتجربة ٍ فاعلة ، وخبرة مرئية ومـُكتسبة : )


السبت، 25 ديسمبر 2010

تردد ٌ داخليّ .. قراره ُ مُـستعجل !

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ ُ فترة ٍ لا بأس بها .. خرجت مع عائلتي للتسوّق في إحدى المولات الكبيرة الموجودة في منطقتنا ..

وأثناء نزولنا من طابق ٍ لآخر .. عبر الدرج المتحرّك .. كانت قد وقفت أمامي امرأة ٌ تامـّـة الحجاب والملبس ( المحتشم ) .. لكن لسهو ٍ ما ؛ لم تشعر أن ّ حجابها قد تحرّك ؛ فبالتالي بان وظهر جزء ٌ من رقبتها ..

كانت هي منصرفة ٌ بالحديث مع زوجها الذي كان ماسكا ً بزمام عربة طفليهما ..


وأنا خلفها أنظر وأراقب .. كانت ترمُــق ُ كل ّ شيء بنظرات ٍ شذرى لا معنى وسبب لها .. وقفت ُ خلفها .. شعرت الدرج كأنه كان لساعات حتى ينتهي .. وكأنني واقفة ٌ في مكان ٍ لا بدّ لي من اتخاذ قرار ٍ حتى أخرج منه ..

ترددت في نفسي كثيرا ً .. لا أدري ما السبب ؛ لكن أكثر ما أذكره هو أنني ربما قد شعرت بأنني ( سأدخل بخصوصية ٍ ) لها -كما يُـجيب الكثيرون- ، قد لا تـُرضيها ، وبالتالي أنال التعنيف والسـَـباب وبعضا ً من نظراتها تلك ..


وفي نفس الوقت ؛ أفكـّـر بأن : من أين أتت تلك الأفكار السوداء ؟ ولماذا تخيـّـلتها بهذه الوحشية ، وهي تبدو أما ً وديعة ؟؟؟


ربما في مجتمعنا ؛ لم نعتد على تقديم النصيحة ، لأننا دائما ً نرى رد الفعل السيئة .. أو نتوقع الشيء السيء من الناس حتى وإن لم نعرف عنهم أي شيء .. فالشيء والظن السيء بهم هو الشيء المقدّم بداية ً ..

عشرات المرّات كان في نفسي الإجابة بـ لا !

ومئات المرّات تسابقت مع العشرات ، بأن : نعم ! .. ولم َ لا ؟

وعندما قررت نفسي بأن : نعم !

الآن جاء دور يدي ، إما أن تقوم بسحب الحجاب وتغطية المنطقة الظاهرة من المرأة الموجودة أمامي .. وإما أن أناديها وأخبرها وتتدبر هي أمرها ..

وعادت نفسي لتحتار وتفكـّر بطريقة ٍ وبأخرى ..

ولكنني باغتها بأن اتخذت قرارا ً قاطعا ً .. ولن أراجعها به ، فقط عليّ الإقدام وفعله !

فمددت يدي ، وسحبت حجابها المنسدل على كتفها وأخفيت ما كان ظاهرا ً من رقبتها ..

والذي صدم نفسي من تلك الخطوة .. أن ّ المرأة لم تشعر بأيّ شيء بعد ذلك .. وحتى أنـّها لم تنتبه لأحد ٍ قد صنع شيئا ً لها أو لمسها !!

وانتهى حينها الدرج ، وكل ٌ منـّا قد افترق لطريقه !

الموقف الذي استوقفني حقا ً .. أننا فعلا ً ؛ لماذا هناك الكثير من الأشياء في حياتنا .. تأخذ منا وقتا ً في التفكير وهي لا تستحق كل هذا العناء من التفكير .. ؟

ولم َ أيضا ً .. نفكـّر في الكثير من الأشياء التي تمرّ والتي (قد) تمرُّ في حياتنا -حسب اعتقادنا وظنوننا- ، ثم نجد أن ّ الله قد دبّـر أمورا ً وأقدارا ً أخرى غير التي كنا نظن ..

وتتغير كل هذه الأشياء في الحياة ، بين لحظة وأخرى .. فينة وأخرى .. ثوان ٍ فقط !

فلم نكلـّف أنفسنا عناء التفكير في أمور في حياتنا لا تستحق ؟؟

ولماذا أمور هي بديهية ، تأخذ منا الكثير من التفكير ؟ والناس في مثل هذا الموقف لن تتضايق ! - خاصة أن ّ الموقف يـُظهر ويوضح هذا الشيء .. فلباسهم أكبر مثال لردّ أفعالهم !

دعوا الأمور تأخذ موضعها من التفكير فمن المؤكد أننا يجب أن نفكـّر في الكثير في حياتنا .. ولكن لا تجعلو ذلك يأخذ وقتا ً قد نستطيع من خلاله أن ننجز شيئا ً مفيدا ً في حياتنا ..

وبالمقابل بعد أن أخذنا وقتنا في التفكير ، وصنعنا ما بمقدورنا صنعه .. أن نتوكـّل أولا ً وآخرا ً على المولى عزّ وجل .. ونسلـّم أمرنا له ..

فهو الأعلم بالماضي ... وبحاضرنا .. وبما ينتظرنا في المستقبل ..

** القصة المذكورة مسبقا ً حقيقة ووقعت فعلا .. وكثيرا ً منها ما يحدث .. لكن الجميل بها والذي أفرحني بها : أنني ربما ندمت لأني لم أقوم بهذه الخطوة مع من كنت أراها من أمثالها وأخطو تلك الخـَطوة .. فسعدت بذلك ..

( هناك خطوات يجب أن تـُخطى فورا ً ، ولا يجب أن تتأجـّل ، لأن ّ الندم حينها ما سيتلوها لا شيء آخر ، فهناك أشياء تحدث في حياتنا لا تعود ولا تتكرر ...)

أسأل الله لنا ولكم الثبات ..

الخميس، 2 ديسمبر 2010

سُقيا رَحمة !




بسم الله الرحمن الرحيم

من ّ الله علينا اليوم بحضور صلاة الإستسقاء .. ولأوّل مرّة أحضر هذه الصلاة ..

في طريقي للذهاب لصلاة الإستسقاء .. لا أدري ما الذي جعلني أذكر قصّـة سيدنا موسى عليه السلام عندما جمع 70 رجلا ً من قومه لميقات الله ..

فشعرت بأني بهذه الصلاة .. وتوجهي لتلك المنطقة .. كالذي قد ذهب ليناجي الله ويقف بين يديه .. ليتلقى ما يتلقى !

أن تذهب للصلاة .. لم يكن يـَخطر في بالي أن ّ لهذه الصلاة هذا الأثر الكبير ! .. فاختيار الدين لموقع ٍ مفتوح لتتم صلاة الإستسقاء ، من المؤكد لم يكن عبثا ! ..

تشعر فعلا .. عند دخول الناس وتوافدهم .. ودخولكم جميعا ً للصلاة

كأنـّهم مجتمعون للحساب .. وتفريغ ما في قلوبهم .. فقلوبهم مثقلة .. وكلـّهم أمل ٌ ورجاء أن يتوب الله عنهم ويعفو ..

وكأنهم أيضا ً ؛ يختبرون بهذه الصلاة صفاء نواياهم وأعمالهم .. فالقبول ونزول المطر .. دلالة ذلك ..


فوصلنا إليهم .. وقلوبهم منكسرة : أستغفر الله العظيم وأتوب إليه !

كان المكان كما توقعت .. مليء بالروحانيات .. و(الهدوء) .. ولا يُسمع سوى صوت استغفار الإمام من السماعات .. وتحرّك الهواء !



وكأن ّ الكل جُـلوس ٌ مرتقبون حكما ً ما يُحكم بهم .. وينتهون من انتظارهم هذا .. وعلى رؤوسهم الطير !

سَـرت القشعريرة ُ في جَـسدي .. شعرت لوهلة من الزمن أنني لا أنتمي لأحد .. وأنني فعلا بين يديّ الله ! .. وكأنني في تلك اللحظة .. لا أستطيع الذهاب يـُمنة ً أو يـُسرة ً .. فبقيت ُ في مكاني بدون حـِراك !!

حتى أعلن َ الإمام إقامة صلاة الإستسقاء .. فأخبرنا : أن ّ صلاة الإستسقاء مثلها مثل صلاة العيد .. الركعة الأولى يكون بها 7 تكبيرات وقراءة سورة الأعلى .. والركعة الثانية بها 5 تكبيرات وقراءة سورة الغاشية .. وهي بلا أذان ٍ ولا إقامة ..

فتأهب الجميع للقيام ؛ لأداء الصلاة ..




وعندما انتهينا من الصلاة .. شعرت بها كأن ّ شيئا ً ثقيلا ً انزاح عن قلبي .. وأزاح همّـه .. وأغدق سكينة ً وهدوء ً ، كتلك التي كانت تحف ُّ المكان ..

فالتفت ُ بعد َ الصلاة .. لأجد هذه خلفي .. تنظر ُ إلينا !


وتساءلت ُ في نفسي :

أتوبتنا ، وأعمالنا خلال هذين اليومين عندما سمعنا عن صلاة الإستسقاء ، نصحونا أن نتصدق ونصوم ونردّ الحقوق لأصحابها وأن نستغفر الله .. فهذه هيّ السنة في ذلك ..

أكلـّـها هذه ، أنتجت هذه الغـُيـَيْمة ؟

إن كان ذلك صحيحا ً .. فما ظننا بالأعمال التي فعلناها سابقا ً ؟ وهل أصلا ً هي مقبولة إذن ؟

وأخذتها بعد ذلك من جانب ٍ آخر .. أن ّ الله يمن ّ علينا رغم تقصيرنا الكثييير تجاهه .. ليس لأننا أهل ٌ لما يُقدمه لنا .. بل لأنـّه أهل الكرم والجود والمغفرة ..

ولا يحتاج من عذابنا شيء .. ولأنـّه يحبـّنا .. والله رؤوف ٌ بمن يحب ..

أنا على يقين ٍ بأن ّ الله لن يخذلنا ولن يخذل دعاءنا اليوم ؛ إن شاء الله .. فحاشاه أن يردّ دعاء عبده أو أيدي رفعت أكف َّ الضراعة ِ إليه ..

فدعاؤنا وأعمالنا جميعها محفوظة ٌ لديه .. فإن لم يُستجب اليوم ، فغدا ً .. فإن لم يكن غدا ً .. فسنلقى دعاءنا بإذنه جزاء ً لنا في الجنـّة ..

وخـَطب َ الإمام بنا .. خطبة الإستسقاء .. وبعدها في القـِسم الثاني للخطبة ، كان الدعاء ..

ومن سُنن هذا الدُعاء .. يُندب أن تـُلبس الملابس -لدى الرجال- مقلوبة على ظهرها .. فتـُـلبس حينها اليد اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى .. والأكف عند الدعاء تكون مقلوبة ؛ فبطن الكف ّ للأرض وظهر الكف للسماء ..

وفي ذلك وجه ٌ من أوجه ِ التذلل الظاهرية في الدعاء .. ولا ننسى تذلل القلب وانوصاله بالله حين الدعاء ..

بعد ذلك .. قام َ الجمع ُ بالمـُغادرة .. مُعلنين فيها انتهاء ما كانو فيه ! .. فإما ينجح دعاؤنا فيسقينا الله مطرا ً سائغا ً يكون لنا سُقيا رحمة .. وإما ..........


وبقيت تلك الـغُـيـَيْمة واقفة ً .. حتى خرجنا .. فوجدتها .. كأنـّها تخبرنا بشيء ٍ ما ..

ومؤكد ٌ أن ّ أملنا بالله باق ٍ .. وظننا به ِ جميل ٌ ..

***

تجربة الإستسقاء هذه ، جميلة ٌ ورائعة ! .. وإن لم تـُمطر ِ السماء على الأرض مطرا ً .. فأنا موقنة ٌ أنها أمطرت على قلوب العباد الذين حَـضرو اليوم فرحا ً وغـِبطة ً بمناجاة الله ..

فكلهم خرجوا .. وهم متفائلون وكلهم أمل .. والفرح ُ يعلو سرائرهم ..

أنصحكم إن مرّت بنا الأيام .. وأعادو هذه الكرّة في أيّ مكان في العالم .. أن تحضرو ولا تفوتو هذه الفرصة َ أبدا ً ..

والله إن لم يُنلنا من هذا الإستسقاء مطرا ً .. مؤكد ٌ أنـّه سيعوّضنا بشيء غيرُه ..

ولكن بالمقابل .. يجب أن نـُعاقب أنفسنا .. وأن نصدها عن هواها ...

فيا ربّ ثبت أقدامنا وارحمنا وعافنا واعف ُ عنا ..

وصدق الشاعر حين قال ::

يا خالق الأكوان باللـُطف ِ عاملني
مالي عمل يُرضيك أنتَ الغني عني

وآخر صدق حين قال ::

سُبحانَ من عَنـَت ِ الوجوهُ لذاتهِ
ولبأسـهِ تـَعلو الرِّقابُ وتـَخضعُ !


سُبحانَ من غـَمَرَ الوجود َ جمالهُ !
من ذا سواهُ لكل ِّ كـَرب ٍ يَدفع ُ ؟


ما خابَ من يَرجو؛ ناداك َ:(يا ربْ) بلهفةٍ
ما خاب َ من أمسى لبابــِك َ يَقرعُ


وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ..

الأحد، 21 نوفمبر 2010

أحـبّـك يا موت ..

لماذا نخاف الموت ؟

ولماذا أصبح الموت لدينا هاجسا ً في كل شيء في الحياة ..

وإذا ذُكـِر الموت كان كأنه شيء فظيع ولا نريده !

لم َ دائما عندما يُخبرونا عن الموت وما يليه .. بأن ّ كل شيء بعده :

سيكون عذاب وجحيم ، ويضيق القبر بصاحبه ، وأهوال ٌ ما بعدها أهوال ..

ولم يذكرو لنا - إلا ّ ما رحم الله ، وهم قـِلـّة - أن ّ بعد هذا الموت ، نعيم ٌ مقيم ، وحون ٌ وعين .. وربنا غفور ٌ رحيم ..

فلا يذكر الموت عند الناس ؛ إلا ّ ويذكر العذاب وما يليه .. ولا يذكر إلا ّ بذكر التعذيب والحَريق ، ولذع ِ الإنسان وحرقه ! ..

كأن ّ ربنا غير رحيم ، وكأنّـه جعل الموت أداة ً لتعذيبهم لا لإسعادهم أكثر ؛ وحاشاه أن يكون كذلك !

ولا أدري أيضا ً من أخبرهم أننا قـُساة ُ القلوب ، لن ينفع أن يحدّثونا بأسلوب ترغيب ٍ .. قبل ترهيب ..

فرُبطت المفاهيم ببعضها بأسلوب ٍ خاطئ ، فأصبح الإنسان يخشى تلك اللحظة !

حتى نرى إنسانا ً حسن َ السُمعة يموت ، فنرى خاتمته الحسنة بأم ِّ أعيننا .. ونستعجب ! أين حديثهم عن الميّت ، وعذابه عند الموت وآلامه ، وأين كل ذلك السوء المزعوم ؟؟

حينها نتساءل في أنفسنا : ما قصدهم بذلك كله وسوء وصف الموت ؟

برؤيتك تلك ؛ يتغيّر مفهوم الموت .. فيُصبح شيئا ً تنتظره وتتمناه ..!

وحينها تفهم لماذا أمهات ٌ في التاريخ أرسلو أولادهن ّ (بأيديهن) ليقاتلو ويموتو في سبيل الله .. وما زال هنالك الكثير من النسوة من هم سائرون على نهجن ّ لأيامنا ..

حينها أيضا ً : يتجلى لك حُسن ما خبّرنا به الله ، وحُسن َ ما ينتظر ُ الإنسان من نعيم ٍ مقيم في الآخرة .. وفرح ٍ وسرورٍ ، لا تذكر وقتها الحزن أبدا ً .. ويصبح الحزن والتعاسة من الأمور التي لا يعرفها الإنسان ابدا ً .. ولا معناها

أصبحنا في عصرنا .. ننتظر أن نعيش التجربة في كل شيء .. لأننا للآن لم نجد من يصدقنا القول في كل شيء ، وليس كلّهم عنده العلم السليم لينصحنا النصيحة السليمة ، ومن هم كذلك ، فقدناهم ولكنهم زرعو فينا ما زرعو ..

أتمنى أن تتغيّر فكرتنا للموت ، تلك الفكرة المخيفة ، انتظروه بقلوبكم ، حينها ستـُحسنون في الكثير ..

صحيح ٌ أن ّ عمر بن الخطاب كان لديه خاتما ً مكتوب عليه : كفى بالموت واعظا ً يا عمر ..

فهو بالنسبة لهم على قول الحبيب المصطفى عليه السلام : هادم اللذات ..

فلم الموت وذكره ليهدم لذاتنا بذلك الذكر السيء لها .. فهو يُزيّن أفعالنا .. ونجعل أعمالنا أنقى وأفضل وأتقن ..

فاذكروا الموت َ دوما ً .. تــُحسنون العمل ، والجزاء في الأخرة .. إن شاء الباري


الأحد، 4 يوليو 2010

بذرة ٌ طيـّـبة ٌ .. وأرض ٌ جرداءْ !





أتــُرى ما تلك َ المشكلة التي يواجهها الناس في تعاملهم ؟

ولماذا يـُـصرّون على نسب ِ الأمور إلى أجدادها ؟

كيف يـَـرضى الإنسان أن يضع لمحصوله أردء َ البذور ؟

ويـُقنـِـع ُ نفسه بأنـّـه ينشؤه نشأة ً سليمة ؟

فالماء ُ والشمس ُ والسماد عناصر النضج الصحيحة ..

ويـُـصدم في فترة الحصاد .. !

فـ يرى الدود َ قد تفـشـّـى فيه .. والعناكب قد انتشرت ،، والسوس قد نخر بيوتا ً فيه !!

فـ يـُـسلــِّم ُ الأمر َ مرّة ً أخرى ! .. وينسب الأمر إلى الأجداد ..

ويتذكــّـر فترة بذوريـّـته ..

ويوقـِـن أن ّ الأمر منذ البداية كان خارجا ً عن يده ..

فـ هكذا شاءت الأقدار ..!

وما سأصنع الآن ؟ سوى الدعاء !!