الاثنين، 15 نوفمبر 2010

فجرُ عـَرَفة ..




ما أجمل َ أذان الفجر !

كأن ّ الفجر َ موجود ٌ في حياتنا ليوضـّح لنا ماهية الأيام ومناسبتها ..

الصوت ُ في الآذان نفسه ! .. والكلمات فيه نفسها !! .. لكن ؛ لرمضان رونق الصوت ِ مختلف !

وها هي َ أيام ُ العشر الأوّل من ذي الحجـّـة ، وها هو صباح يوم عرفات ..

يوم ٌ يهلل فيه الناس ويكثرون من ذكر المولى ..

يكونون فيه بلا فـِكر ٍ لمال ٍ أو وَلد ٍ أو تـَلد ..

فكل ُّ ما يشغلنا في هذا الوقت ! ، إلى من نفرُّ ، وكيف نفرُّ .. واجعلنا ياربّ من المقبولين

كل ُّ يدعو ليعود إلى سابق عهده عندما كان في بطن ِ أمّـه .. بلا حسرات ٍ وآلام ٍ وذنوب !

وما أجمل َ أذان الفجر ! ..

كأنـّـه يقول للناس لاغتنام هذه الأيام المباركة .. بأن : لبيك َ يا رب ِّ وسعديك ، لا منجى ولا ملجأ منك إلا ّ إليك ، والخير ُ والفضل ُ كلّـُه ُ بين َ يديكْ ..

وقلبي مركون ٌ ينتظر ُ بشوق ٍ يوم َ لـُقياه بأصحاب ذلك المكان في الدنيا .. ليعرفوه أكثر ويشفعوا له في الآخرة ..

ربّ إن ّ قلبي منفطر ٌ ومركون ٌ منذ ُ زمن .. وألم وشوق اللـُقيا اعتصرا بقلبه في ذاك المكان ..

فلا تخيـّـب رجاه ، فهو يخبرني بأن : حاشاك ْ !

********

الأيام ُ تمرُّ ونحن ننظر إليها .. يا لـقـِصَرها وطول أمانينا .. !

انظر لعمرك ؛ أهو عشرون ؟ أربعون ؟ ستون ؟ .. أين الأيام هذه كلها ذهبت ؟

وكيف مرّت بهذه السرعة ؟ .. وكيف انقضت ؟ ونحن الآن بستين عاما ً !!!

إن ّ مقال َ الحديث ِ هنا ليس للوعظ والإرشاد أبدا ً ؛ بل للتفكير والنظر في النفس والخـَلقْ !

وكيف أن ّ الدنيا تنقضي وتسير ولا تتوقف .. سواء ٌ كنا واقفون أم قاعدون ، عاملون أم غافلون !

تسير وتسير .. ولا تنظر ُ لنا أو تعيرنا أي اهتمام !!

وإلا ّ فانظر ! ؛ كم سعيد وكم تعيس ؟

وأين َ من كانو معنا بالأمس وشاركونا فرحة َ العيد ! .. أين هم الآن ؟ أهم سعداء أم أشقياء ؟

إن كانو سعداء ؛ سيكون العيد لنا فرحة ً وزينة ً وبهجة ! .. بها نغتسل ُ من ذنوبنا بهذه الأيـّـام .. وبها نـُبشـِّر ُ أنفسنا ونؤملها بحسن العمل وطـِيب اللقاء وبهجته ! .. ليكون جميعنا سعداء !

وإن كانو أشقياء .. أبعدنا الله عنهم .. ندعو لهم لنكون جميعا ً من السعداء !

ربنا تقبل منا صالح الأعمال .. واجعلنا من المقبولين لديك يا الله ! ..

ربنا ولا تجعل منا شقيا ً ولا محروما ..

أكثروا من الخيرات ، فوافر ُ حظـّـها وكلـُّه ُ عائد ٌ لكم أنتم ..

ومن المولى ؛ بالأضعاف !

بوركتم ...

هناك تعليقان (2):

شمعة أمل يقول...

ربّ إن ّ قلبي منفطر ٌ ومركون ٌ منذ ُ زمن .. وألم وشوق اللـُقيا اعتصرا بقلبه في ذاك المكان ..

فلا تخيـّـب رجاه ، فهو يخبرني بأن : حاشاك ْ !

يا الله ,,,, بتول كلماتك لها أثر في نفسي ,,, والله إنّي لأقرأ كل كلمة بتمعّن ,,, واضع تفسيراً لكل جملة ,,, ما سبب قوْلها؟؟ وكيف قيلت ؟؟ وما عمق معناها ؟؟

فعلاً صدقتِ ما أجمل الأذان ,,, وما أروع معانيه ,,, وخصوووصاً أذان الفجر ,,, أذان الهدوء والسكينة ,, أذان هو أقرب ما يكون للمُناجاة ,,, فكأنّ خالقنا يقول لنا : هيّا قوموا فقد اشتقت لكم ,,, قوموا واسجدوا وناجوني وأخبروني بأحزانكم وادعوني كيْ أستجيب لكم ,,, هيّا فلا وقت الآن للخمود والنوْم ,,, فالصلاة خير من النوم ,,, يااااااااه ما أجمل هذا الخطاب التخيلي ,,, أحبه كما أحب نسمات الفجر الدافئة في الشتاء القارص ,,, مع أنها نسمات باردة في الحقيقة ولكنها دافئة للقلب ومُريحة للنفس .......

وأين َ من كانو معنا بالأمس وشاركونا فرحة َ العيد ! .. أين هم الآن ؟ أهم سعداء أم أشقياء ؟

هذا السؤال سألته لنفسي ,,, تذكّرت مُعلّمتي فيه ,,, ودعيت الموْلى بأن تكون من السعداء ,, وأن أكون أيضاً من السعداء كيْ ألتقي بها وأُخبرها كم أحببتها ,, وكم حلمتُ بها بعد غيابها ,,, وكم تخيّلتها واقفة أمامي تُحدّثني .

يا الله كن معنا ولا تكن عليْنا ,,, وخُذ بيدنا إلى طريق الحق يااا رب ,,, ربنا وخالقنا وموْلانا أنت كما نُحبّ ,,, فاجعلنا كما تُحبّ يا قادر على كل شيء .

بتول أنتِ رائعة .....

غير معرف يقول...

فجر عرفة.....اشراقة جديدة ....ليوم جديد تشهده الملائكة ..والصالحين وعمل دؤؤب واجتهاد في طاعة يحبها الرحمن..روح الغوالي لا تفارقنا فلا تحزني بتول هي من السعداء ان شاء الله وبرحمته فاسعدي لها ....ولنا لقاء مهما طال السفر ...فلنا اليوم عمل .
يدعوا اليه الرحمن ان اقبلو ..هذا يوم عظيم ...وفجر جديد وامتزاج ارواح ....تقبل الله ....ايات زرعيد