الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

تغطية إفطار رمضان "مسك الحياة" الثالث 1432-2011


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يسعدني وفريق مسك الحياة أن أقدّم لكم في مدوّنتي تغطية الإفطار الثالث لفريقنا في عامي 2011/1432 ..


والذي كان للعام الثاني على التوالي في مدارس الأرقم - قاعة الزهراء ، في عمـّان - الأردن ..

بمشاركة حملة على قلب رجل واحد ..


تكون الإفطار من 40 مشاركة من مركز أيتام النور في عمان - الأردن ، واشتمل الإفطار على عدد من الفقرات والورشات ؛ الورشة العلمية ، الورشة النهضوية ، وفقرات تنموية وفقرات متفرقة ذات فائدة ، سيتم تفصيل كل واحدة على حدة في تقريرنا هذا ..

الورشة الهندسيـّة :

هدف الورشة :
تفعيل دور العلم في المجتمع تجربة مستوى السائل تجربة هندسية توضح دور المهندس في حل مشاكل المجتمع عالجنا فيها مشكلة للعُمي حين ملئهم للكوب . بدلا من ان يرى الكوب يمتلئ يسمع صوت ينبهه بامتلاء الكوب









الورشة التاريخية ، والتي تناولت المسجد الأقصى كـ مــَعلم إسلامي شهير ..

حول

الورشة المقدسية الهدف :التعريف بالاقصى وبمسمياته ومعالمه تقسيم الايتام الى مجموعات مجموعة اعرف اقصاك,فضائل الاقصى .ابواب الاقصى ,مصليات الاقصى ,قباب الاقصى كل مجموعة تحمل بطاقة تحوي المعلومات حسب عنوانها وتلقي المعلومات أمام الحضور بعدها ارسلوا امالهم بالنصر للاقصى الحبيب عبر بريد الاقصى "لوحة بريد الأقصى" ثم إشعال نجوم الليل لينيروا بها طريقا للأقصى







بعض الرسائل التي أراد الأيتام إيصالها للمسجد الأقصى .. وأمنيات










الورشة قبل الختامية كانت البديعة والتي أزالت نمط المسابقات .. بورشة تفكير وتنمية بشرية مع الدكتور بلال أيوب ، دكتور في جامعة البولتكنك في الأردن
حول الورشة : جاءت فقرة الدكتور بلال أيوب ، وتقسمت فقرته على ثلاث أقسام: فكـّر ، ركـّز ووصـّل .. وكانت ضمن ورش عمل وتدريبات في دورات إعداد القادة ، ففقرة فكر كانت ببناء برج من ورق الجرائد لمدة من الزمن "ربع ساعة" واختيار أطول برج وأفضل فكرة في بناءه .. ويهدف إلى تقسيم الأعمال في المجموعة عن طريق وضع قائد وللتفكير والتخطيط وبعضهم للتطبيق .. وكذلك فقرتي وصل وركز ، قائمتا عن طريق العمل الجماعي والتخطيط .. بعضهم من توفرت فيه هذه القواعد وبعضهم لم يعرفها ليستخدمها ..


وها هي بعض الصور تشرح ما قاموا به :















وبعد فقرة بناء أعلى وأفضل فكرة للأبراج من ورق الجرائد واللاصق "فقط" ضمن فكرة "فكـّر" ، كانت فكرة "ركـّز" والتي تشمل توصيل فكرة ما عن طريق الشرح ، والفكرة هي عبارة عن رسمة ما ، وبإيصال الفكرة هذه إما برسم الرسمة مثل ما هي أو لا..





















مسابقات الفريق .. ومشاركة شخصية تمثيلية للأطفال "بارني" .. الصور تتحدث
















وهذه متفرقات من الإفطار ..
















ولوحة للتعبير عن الأحلام .. وما تخبئه أنفسهم












ولله الحمد والشكر في النهاية على فضله الذي بفضله تتم الصالحات



والفقرة الأخيرة قبل المغيب ، كانت فقرة إيمانية بالتجلي والدعاء لله

عزّ وجل .. وفقرة تأمل في الساحة الخارجية للقاعة .. حتى تمّ الأذان

ودخلت الفتيات للإفطار .. ومن ثم تلى الإفطار الصلاة وتجميع الفتيات

للخروج إلى الباصات

كما أن ّ للفريق كان نشاط آخر في رمضان ، بكفالة إحدى اليتيمات وذلك عن طريق دفع قسط لفصل جامعي لها

وكذلك إصدار مجلة مسك الحياة الرمضانية الأولى للفريق لعام 1432

المجلة على الرابط التالي :



نسأل الله عز وجل القبول والتوفيق لنا ولجميع أيدي الخير ...

الجمعة، 8 يوليو 2011

فلم هدنة TRUCE




حين يسلب حق الطفل باللعب مع من أحب ..


حين تضيع أوقاته وتصبح واحدة تكون هدنة ..


وحين تضيع العائلة .. ويتساقط أفرادها واحدا ً تلو الآخر ..


أيضا تكون هدنة ..


حين يعيش الفلسطيني أملا ً بانتظار الأفضل .. ومحاولة تصديق كذب الآخرين ..


فلم الهدنة للمخرج نورس أبو صالح من الأفلام التي عرضت الواقع الفلسطيني البحت ..


وكيف أنهم يعيشون أملا ً بانتظار ما سيأتي وهم على يقين بعدم مجيئه .. لكن أمل الإنسان يبقى


مدة الفلم 5 دقائق تقريبا .. الجميل بعرض الفلم وفكرته بساطة الأسلوب والفكرة .. التي امتدت بتصويره ليصبح لقطة واحدة فقط بدون عمل للمونتاج به..


وحين تأتي اللحظة التي يتحقق بها كل شيء .. يفقدون بها كل شيء..


ويضيع بالمقابل حلم .. أو ربما يستيقظ ذاك الطفل من حلم الكابوس ذاك ، إلى ألم وغموض الواقع !!


ولأول مرة بعد آخر مرة لا أذكرها أنجذب لفلم يعرض القضية الفلسطينية من واقع الحدث بأسلوب مبسط، ليس به الكثير من العنف والدماء والجراح ، تلك التي اعتدنا أن نراها لا في الأخبار فحسب وإنما أيضا في الأفلام التي تصاغ للقضية ، وننتهي من رؤيتها بالبكاء لا تأثرا

وإنما حزنا على الجراح المؤلمة التي خدشتنا بها الأفلام تلك.


فبراءة عين المشاهد ونفسيته يصعب عليه رؤية هذه المشاهد -وإن كانت تمثيلا- بهذه القسوة المحضة ..

الخميس، 23 يونيو 2011

قد مرَّ عام ..


بسم الله الرحمن الرحيم

في ذكرى الـ عام على مدوّنتي " البـَتـُولْ "..

كثيرٌ ما تمر ُّ الأيام سريعا ً دون أن نشعر .. وكأننا كلـّما ازداد عمرنا زادت سرعت أيامنا .. أهي تسير طرديا ً ؟

والجدير ُ بالذكر هنا أيضا ً .. أن ّ هذه المدوّنة لم تحتوي على أمور ٍ خاصة .. بقدر ما هي عامة

نعم عامة .. فـ هي حالات ٌ تمر ُّ بنا جميعا ً .. تقف أمامها عقولنا مذهولة .. وأرواحنا صامتة

كم جميل ٌ أن نجد حياتنا هكذا ملخصة في عدد من الصفحات ، قد تكون لنا أو علينا .. نسأل الله أن تكون لنا .

وكم هو مؤلم ! .. حين ننظر إليها فنجدها غير ما كنا نتمنى .. لأن ّ الكثير من العوائق والكثير من الأقدار كان حاجزا ً لنا عمـّا نريد ..

وذلك لا يهم .. لأننا سألنا الله عز وجل السلامة والخير في مضيـّنا ذاك .. فأرسله لنا

دعونا نتفق .. بأن نطوي صفحتنا السابقة بآلامها وأحزانها بأن نتعلم منها ونجعلها نقطة قوة ننطلق منها ..

ونشدّ على لحظات الجمال والفرح التي عشناها ،، ونجعلها زادا ً لنا للمزيد في هذه الدنيا .. كي ننال الحظ الأوفر الذي وعدنا الله إياه في الآخرة ..

أتمنى من مدوّنة " البـَتـُول ْ " أنها كانت خفيفة الظل عليكم .. ذات فائدة وبصمة .. وكـ سحابة مرّت تركت الأثر

هنا الباب مفتوح لكم أيها الزوّار وأصحاب المقرّ للاقتراح والسؤال والنقاش فيما تريدون .. بماذا تنصحون ؟

شكرا ً لكم ولقراءتكم وتواجدكم ...

تابعونا على الفيس بوك على هذه الصفحة :


الاثنين، 18 أبريل 2011

في ليل ِ عــَـزاء



مشهد ٌ أولي ّ يكون قبل أن يذهبو ويخطفو ألبابنا .. فتدق ُّ قلوبنا خوفاً ورجاءْ

أمي أجيبيني .. حبيبتي أجيبيني

ما بك ِ لا تجيبين ؟؟

ابنتي الحبيبة أجيبيني ! .. ما كانت عادتك هكذا أن تتركيني أتساءل ولا تجيبيني !!

ما كنت ِ تسمعين سؤالا ً يخرج مني .. إلا ّ وكنت لاهفة ً للسماع والردّ عليه ..

والآن أنت ِصامتة ً لا تجيبين !!

أبخلت ِ بالجواب ؟ .. أم أنـّك في مكانك ِ ذاك ! .. يمنعك من الردّ والحـِراك !

ربّ اكتب لها الخير َ .. واصرف عنها الشر .. بيدك الخير إنـّك على كل شيء ٍ قدير ..

وهطلت دمعتان من عين الفتاة ! .. وبعدها ما عـُرف َ لها أثر ، سوى بمكان يذهب إليه الناس عندما ينتهون من حياتهم الدنيا للآخرة .. بانتظار ٍ من الله أن يحكم بينهم بالحق ، إنه هو القادر ذو القوّة المتين ..


*******

ربما بكثرة الفراق بالموت الذي نلحظه في هذه الأيام لم يعد للموت الطعم المخيف الذي نظنه أنه سيكون كالوحش المفترس الذي يأتي علينا فلا يترك منـّا قطعة واحدة !

من رحمة الله وعظمته وعدله أن أوجد َ الموت .. ومنه جلّ وتعالى أيضا أن جعل بعد الموت قيامة ً فساعة ً فحساب .. وحينها جحيم أو نعيم ٌ مستقرّ ..

*******

ما علـّمني الموت :

في لحظات الموت الأولى قبل إعلان حالة الفراق ! .. يبدأ الناس المحبين لهذا الإنسان ، ويبدأ الإنسان نفسه بالدعاء ، وأشهر دعاء يُـقال : اللهم اجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت َ راحة ً لي من كل شر

ففرحت لمن يموت بعد هذا الدعاء ؛ لأني علمت أن ّ أي لحظة بعد تلك اللحظة ستكون لحظة شر له .. فوقاه الله إيـّـاها ..

فـ له الحمد وله الشكر


تأتي لحظة الموت .. فيـُنزل الله السكينة والطمأنينة على أهل الميـّـت .. ويعجب الناس لصبرهم وحالهم بالمـُصاب الجلل .. كيف لا ؟ وقد بشــّرهم الله رغم مـُصابهم بابتسامة ٍ تعلو وجه من فارقهم وأحبوه ، وجمال ُ وجه ٍ لم يكونا له يوماً في الدنيا

فـ له الحمد ُ وله ُ الشكر

في أيام العزاء يأتي المعزون وترفع القلوب بطهرها وإحساسها العميق بالخوف من لحظة ٍ تكون لهم ذات يوم ! .. فيأتي الناس ينعونهم .. فيحسّ الإنسان بأخيه وإن لم يكن قد أحسن العمل - إنسانيا ً- على الأقل

فـ له الحمد ُ وله الشكر

ومن نعمة الله علينا أنــّـه جعل أيام العزاء ثلاثا ً .. رغم أن ّ العمر كله لن يكون كافيا ً كي ينسى الإنسان من أحب وشارك معه لحظات حياته جميلها ومرّها .. في ثلاث ٍ ! ..

لكن يعلمنا الله بذلك أن ّ هذا الإنسان المتوفى قد انتهى أجله وعمله بذلك ! .. وأنـّـه قد انتهت رسالته بذلك أيضا .. فعلينا أن نعود نحن لحياتنا ونعمـّـر فيها ونعيد بناءها بهمة ٍ جديدة منطلقة ٍ للحياة .. في بالنا -دائماً- تلك اللحظة التي فصلتنا عمـّن نحب بأنها قد تكون في لحظة ٍ قريبة ليست ببعيدة ٍ لنا ..

فـ له الحمد وله الشكر

حين ننظر لقبل الوفاة وبعدها .. وأيام ذلك وبعده .. وكيف كانت علاقتنا بمن وافتهم المنيـّـة .. وكيف حالنا أصبح بعدهم ، وكيف أن ّ الله قد جهزّ أنفسهم وأعدّها ليوم ٍ قد تفارق فيه من أحبـّـت .. وأنــّها رغم ذلك أودع الله بها الاطمئنان وهيـّـأ له الجو وكل شيء مناسب لها تتلقى به الخبر عند الصدمة الأولى ! ..

وكيف أن ّ الله عز ّ وجل يـُراعي المؤمنين فـُيهيء ُ لكل إنسان حسب إيمانه ويقينه سبيل تلقي الصدمة ِ الأولى ..

فـ له الحمد ُ وله الشكر

ما كان لي أن أفرح قبل بخبر الموت أبدا ً لمن أحب .. وخاصة أنـّـه سبيل الفراق الأول ، الذي نتمنى أن نلتقي بهم في الجنة بإذن الله ..

سوى أن ّ الله أرانا إيـّـاهم بفرح ٍ وغبطة لم نشاهدها عليهم في الدنيا .. ففرحنا لأنهم فرحين

وأن ّ الله أنالهم ما كانو يطمحون إليه في الدنيا .. ففرحنا بنجاح مشروعهم .. وربحهم البيع الذي بايعوه لله عزّ وجل

أخبرني الله أن ّ في الدنيا الفراق حائل بموت ٍ أو بغيره .. ففرحت للموت لأنـّه وعدني باللقاء الذي لا أعرف أتجمعني الدنيا بمن أحب أم لا ؟

فـ له الحمد وله الشكر

الله يـُساعد عبده على الموت والتخلص من الذنوب حتى وهو في آخر لحظات حياته ، حيث يقول تعالى :

مَّا يَفْعَلُ اللَّـهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّـهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴿النساء: ١٤٧﴾

وكما قال عليه السلام في الحديث القدسيّ : (( وعزتي وجلالي ، لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقماً في جسده، أو إقتاراً في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده ، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت، حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ))

فهل نحزن حينها على ضر ٍّ مسـّهم وقد أرانا وأخبرنا الله أنـّـها خير ٌ لهم ؟ ورغم ألامهم فلم يكونو ليصلو لتلك الدرجة لولا الألم .. والجنـّـة تحتاج منا الكثير

فـ له الحمد وله الشكر


قـَـدَرُ الله واقع ٌ أردنا ذلك أم لا ! ، فدعونا نـُري الله من أمرنا خيرا ً ويـُسرا ً .. لقوله تعالى :
( وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ﴿آل عمران: ١٤٥﴾)

فـ له الحمد وله الشكر

أحببت الله وآمنت به ، وعلمت أن ّ كل ما يصنعه في هذه الدنيا من أقدار وزّعها بين الناس هي كمال الخير والفوز للإنسان ، لكن تحتاج منا إلى كثير من الإيمان والصبر والرضا بما أنزله الله تعالى بنا ..

ونذكر الحديث المشهور الذي نعرفه ونردده كثيرا ً :

كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما قال يا غلام ، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، (رفعت الأقلام وجفت الصحف)

فـ لك الحمد يا رب والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..

*********

تساؤلات في الموت !

رغم كل الفرح الذي يرتادنا عليهم لخاتمتهم الحسنة .. إلا ّ أننا نبكي

ورغم الطمأنينة التي يحفنا الله بها .. إلا ّ أننا نحزن ونبكي

وأتساءل !

- هل يا ترى بكاؤنا لأننا فارقناهم ؟

فأقول : لم َ نبكي؟ وقد ذهبو إلى أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين .. من لا يـُضام عنده أحد

- هل يا تـرى بكاؤنا لأننا سنعيش حياتنا من دونهم ؟

فأقول : نحن من تعلقنا " زيادة" بمن يموت .. فلو تعلقنا بالحي الذي لا يموت لما تأسفنا وحزنا كل هذا الحزن ! ..

ولكن ّ الإنسان يعزّ عليه أخيه الإنسان .. فكيف بمن كان من لحمه ودمه ؟؟

- وهل يا ترى بعد بـُشرانا بهم نحزن أيضا ؟؟

فأقول : ربما حزننا لأننا سنعيش حياة ً جديدة نعتاد فيها أن نكون منفردين بأنفسنا .. فهم كان لهم دافع كبير في حياتنا .. بأن يقووا عزائمنا ..

ويصلحو من حالنا .. وكمائن أسرارنا .. وفرحنا وحزننا وفكّ ضيقنا وعسرنا .. ولكنـّـهم بالمقابل أعطونا الكثير في حياتهم وتواجدهم معنا ..

فحين فارقناهم كان لدينا مخزون ٌ كبير ٌ منه ، نوزّعه على الكثيرين ولا ينضب !

ولكن حين حالهم المبشر بعد الموت أقول : إن كان هناك ما يـُرثى فأنت ِ يا نفسي التي أرثيك ِ ..

*****************

الموت حلم ٌ لا يـُصدق .. وقلب لا يتحمله ! .. عقل لا يستوعبه ! .. ليل طويل نهاره يطول ليظهر !

أرواحنا وأنفسنا تصدّق قدر الله الذي لطالما آمنت به .. لكن ّ عقولنا يصعب عليها تصديق الأمور " كالطفل الصغير" يصعب عليه أن يتخيل ويفهم مسألة ً علمية أكبر من سنـّه ..

ما بعد الضيق والهم والحزن ؟؟

الحياة توقفت لدقائق عند فقدهم ! .. وانقطعنا بحزننا عن الكثير .. ولن نندم على ذلك فهم أعزاء على قلوبنا .. إننا قد نفقد جهاز هاتفنا أو ورقة ٍ كتبنا عليها شيئا ذات يوم .. وأتلف لسبب ما فنحزن عليه ! .. فكيف بإنسان من لحمنا ودمنا وشاركنا أفراحنا وأحزاننا وكان عونا ً لنا ؟؟

علينا أن نوقن .. ونزيد يقيننا بذلك ، أن ّ الحياة الدنيا دار ٌ سنمر ُ فيها ونرتحل .. شئنا أم أبينا .. طال بنا العمر أم قـَـصـُر .. راحلون راحلون راحلون ، عن هذه الدنيا راحلون !

فلنتصادق معها ونتفق على خيار نسعد بها .. ونكون أصدقاء .. فلا نضرّها ولا تضرّنا .. ونبنيها ونعمّرها بما يرضي ربنا .. ويكون المولى عز ّ وجل حينها معينا ً ونصيرا .. ومن غيره لذلك ؟؟

الحزن لا يغيـّر الأقدار ولا يُعيد شيئا ً مضى وفات ! .. ولو كان ذلك حقا ً .. لكنت أوّل من بكى وأذهب عينيه لذلك ! .. لكن ّ أقدار الله هي الخير في كل شيء .. فلم يعرفنا أحد ٌ كـ الله عزّ وجل ، ولن يحبنا أحد كـ الله عز ّ وجل ، ولن يُدير أمور حياتنا كـ الله عز ّ وجل .. ومن خلق الأنفس هو من سيتولاّها بمحياها ومماتها ..

وفي ختام رسالتي لكم بعد تجربة ٍ مررت بها شخصيا ً .. ومرّ بها الكثيرون من قبلي ومن بعدي

أوصل لأبي بعض الرسائل التي أعلم أنـّها قد وصلته قبل أن تصلكم ، لكن أحبها أن تكون مكتوبة ..

*******

إنها أبي مما علمتني في رحيلك :

- والدي علـّمني أن البكاء لا ينفع في شيء ٍ أبدا ، فلو كان يُعيد ُ شيئا ً لبيكنا أبدا ً .. وعند رحيله لم تبك ِ عيوني مطلقا ً .. إلا ّ أن ّ قلبي بكى دما ً ! ..

- أننا يا أبي نسعى كثيراً في تحقيق أمورنا في هذه الحياة .. ولكن ّ الله لا يكتب لنا نصيبا ً فيها في الدنيا .. ولأننا أخلصنا نيتنا لله عزّ وجل وسعينا بها ، فإن ّ الله يعطيها لنا ويخبرنا بها رغم وفاتنا وبعدنا عن الدنيا .. وبوفاتك يا أبي تحقق كل ما حلمت به في حياتك .. فـ الله هو من تكفـّـل بها من غير أن ندري أو يخطر في بالنا ذلك !!

- في الموت والفـِراق هناك أمل ٌ باللقاء .. فأن لم يكن في الأرض ، فأمل ٌ بالسماء

- صحيح ٌ أن ّ القلب يبقى معلـّـقا ً في أمور ٍ في ماضيه .. لكن ّ العقل َ يبقى سائرا ً في الحياة ..

- صحيح ٌ أن ّ الموت يأخذ كل ّ الناس ، لكن ّ الذكر الحسن أبقى ما يـُبقيهم

- هناك الكثير يا أبي .. أحتفظ به لنفسي .. وسأخبرك به لاحقاً ..




تلك َ أقدار ُ الله لدى الجميع ! .. لا يهرب منها أحد .. وإلا ّ أن تصيب كلّ أحد .. سواه الواحد الأحد

الثلاثاء، 22 مارس 2011

وقفات ُ تنفس ..





لعدة دقائق ..

غابت " هي " عن الدنيا ..

شاهدت من خلالها شريط عمرها يدور ..

ما كان ...

ويتفكيرها الداخليّ ..

آلمها ما سيكون ! ..


عادت من غيابها ..

لترى " وجوههم " ملتفحة ً حولها ..

: أأنت ِ بخير ؟!

- تعتريها رغبة ٌ في البكاء ْ ..!

ترى الخوف على وجوههم ..

رب ِّ رحماك ْ ..

ما أعطفك علينا .. وما أرحمك بنا ..

من دقائق ربما كانت قد فارقتنا ..!

ولكننني " هنا " !

رحماك ربّ رحماك ْ ..

شعرَت بتفقـّد الله لها ..

شعرَت بتذكير الله لها ..

أنسيت ِ أننا هنا ؟!

أتغافلت ِ أننا هنا ؟؟

أم تناسيت ِ أن ّ مردّك ِ إلينا ؟!

ما أنا سائرة ٌ به ؟!

وما يحل ُّ بي لولا رحمته وعطفه ؟!

رب ِّ ضاقت علي ّ بفضاءها ..

واسود َّ النهار ُ علي ّ بشمسه ..

رب ِّ اقبل توبتي ..

ربِّ بكرمك َ وعفوك ْ ..!

- وها "هي" تسير .. في طريقها المستقيم

أترى هناك استفقادات أخرى بعدها ؟

أترى تنحرف عن المسار مرّة ً أخرى ؟؟؟

أم " هي " ستندم ، حين لا ينفع الندم ؟!!!

***********



إن ّ هناك من اللحظات على قـِصـَرها .. تكون كافية لأن يدور أمام ناظرك شريط حياتك .. منذ لحظة وجودك إلى تلك

اللحظة ..

أعتقد أنـّها من أصعب اللحظات ... أعتقد !

فنراها في الموت والفرح ... وهي لحظات عصيبة على المرء وعلى من أمامه .. كيف مرّت بنا تلك السنون حتى أصبحنا

هنا ؟

لسنا ندري !!

فـ لك الحمد ُ والشكر يارب ..


رسالتي هذه أريد إيصالها لي أولا ً بعد موقف ٍ مررت به وأمر ُّ به دوما ً .. أننا دائما ً ما نظن أننا نصنع الكثير في هذه

الدنيا .. وأننا سندخل الجنة لا محالة بما صنعناه ..

والحقيقة هي كما يقول الحبيب المصطفى : أننا لولا رحمة الله وعطفه علينا لما دخلنا الجنة ...

والمواقف والرسائل الربانية التي يرسلها الله لنا هي خير دليل على ما يمرّ بها كل ٌّ منا .. {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴿الحشر: ٢﴾}