الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

هلوسة ٌ واحدة ٌ وعشرينيـّة



هلوسة ٌ واحدة ٌ وعشرينيـّة

كنت في العام الماضي على مفترق طريق بين عقدين .. كمن يسير على حبل .. فلا هو من فئة العشرات ولا العشرينيات !

وجاء هذا العام ليحسم القضية .. أنني أصبحت بعد العقدين بواحد !

لأول مرة أشعر بكينونة تمتلكني وامتلكتني هذا العام !

ولأول مرة أشعر بأن تلك الصغيرة في داخلي هي شيء اختفى ... وجلس بعيدًا مـُنزويًا متفرّجًا على القادم .. فدوره انتهى ولم يعد من وراءه فائدة ترجى !

لأول مرة تتجرأ الكلمات في هذا العام المنفرد على الخروج ..

ولأول خوف ٍ كان .. كان من بعده قوّة !

ولأول حزن ٍ كان .. كان من خلفه أمنا ً !

ولأول حب ٍ كان .. كان هو الثبات !

***

ولأجل الكثير .. لأجل الأمنيات .. لأجل الأشياء واللاأشياء .. وما يستحق وما لا يستحق ..

ولأجل الأشياء الخبيئة الدفينة العميقة .. ولأجل القدر الفائت والقادم ..

لأجله .. لأجلهم .. لأجلي

لأجل قانون سير الأحياء الهائم في الطرقات بحثا ً عن سبيل ..

لأجل كل ثلاث نقاط كتبها الكاتبون .. حين عجزوا عن إملاء كلمة ما "..."

***

حين عجزت اللغة معهم .. حين خانتهم

حين تركتهم المشاعر والأحاسيس..

حين فـَرغوا ولم يبق َ لهم ما يَجودوا به على بياض ورق !

***

ربما مشينا سوية ً في ذاك الشارع الذي يحتوي خـُطانا ..

ربما تحدثنا بأمر ٍ ما .. بتلك الكلمة التي تذكرنا أنها مقرونة ٌ بنا !

ربما تشاجرنا .. تصالحنا .. رجعنا .. وافترقنا .. وربما عدنا !

***

هذه الأشياء هي وحدها تدل على مرورك هنا ..

تلك التي تنكرها الذاكرة بذكريات أنك كنت بها .. وطرفها الأيسر يصر ُّ على أنها محض تـُرّهات لا وجود لها ..

وحدها "بقايا" أشياءك تدل ُّ على وجودك ... وتصدمهم جميعا ً .. أن نعم: كنت ُ هنا !

تلك الحقيبة السوداء ... وذاك "الجبّ" الدافيء شتاءً ..

وأشياء أخرى ...

وقلب ُُ نابض !

***

العينان قد تتغبشان .. العقل قد ينسى ... والأنف سينتهي منه عطرك وعطر الكلمات وعطر الحياة ..

واللسان قد يحترق به الطـّعم فلا يميّزه بعدها ، ولا شيء آخر !

والأصابع قد يسكروها .. فلا تكتب ولا ترسم شيئا ً بعدها ..!

قد يصادروا ... وطنا ً !

قد ينحروا طفلا ً !

قد يرجموا شيخا ً .. امرأة ً ..

قد وقد وقد ... لا شيء مستحيل !

قد لا يجمعوا الأضداد مع بعضها ..

وقد لا يلحموا الأشتات بعد تفتتها ..

وقد لا يلجموا الأوصال بعد تقطعها ..

قد لا يفعلو شيئا ً ويرحلوا !

فعلوا كل شيء .. وسيرحلوا !

***

لكن قلبا ً نابضا ً دافقا ً متعطرا ً بطيب رائحة المسك ؟ .. ما يصنعوا به ؟

وروح ٌ تحلـّق في الآفاق بحثا ً عن مأوى لبقية البقية اللاحقين !

ما يصنعوا بها ؟

لن يستطيعوا حرمانهم .. لن يستطيعوا إقصاءهم .. ولا حرقهم ولا صلبهم على شرفات الأمل المزعوم !

***

بعد ذلك ،،، لأول مرة أهلوس تاريخ عام ... بشيء ٍ عام ٍ خاصْ !

...

والبقية لكم !

بتول ابنة محمّد

1.نوفمبر.2011

الثلاثاء -اليوم الذي لا أحبّذه!-ـ


هناك تعليق واحد:

زائر الضحى يقول...

هو الربيعُ اذا من أقحم نفسه في كل فصول حياتنا .. إقحاما لطالما كنا لا نرى له أثر في ما سلف ،

سواءً كان عاما او خاصا ( قابلا للنشر) .. سأكون زائرا لما سيُنشر هنا ..

دمتِ بخير