‏إظهار الرسائل ذات التسميات تـُرابُ الطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تـُرابُ الطين. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 6 يونيو 2013

نحن سوريّة



من منطلق القلوب الصابرة المحتسبة لأمر الله تعالى الواقع في سوريّة ..
في الخسارات .. في النكسات .. في الآلام والمصائب

لا يغرّكم صمودهم ووقوفهم .. نعم الإيمان يخفف عن القلب الكثير من الألم، يعطيه 
اسفنجة كبيرة تستطيع أن تمتص الكثير من الصدمات ، وتتوقعها قبل اوانها !
لكن في غمرة اللحظات الأوليّة .. وحركة الناس المتنقلة هنا وهناك ، سيصعب بعض الشيء أن يُلاحظ فراغ مكانهم ... وكم من إنسان سيمرّ ويجلس على الأريكة التي يجلسون عليها؟، ويقفون بحركات أيديهم أمامنا ؟ ويضحكون بنفس صوت ضحكاتهم !

لأجل ذلك تستوعب، "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" .... هذه الطاقة المتفجرة في الإنسان لحظة معرفة خبرٍ يترقبه ويعرف أنه حاصل حاصل ، لكنّه يرفضه .... هي ذاتها اللحظة التي بسبب الإيمان يقف عندها كل شيء ... فتغدو طاقة ببركانٍ خامدٍ داخل النفس !

الأمر المؤلم حقيقة ... هو النفوس المتعبة ، المقاعد الفارغة منهم ... المقاعد التي (مع الزمن) لن يشغلها سواهم ، مهما جلس عليها من الناس والأصناف والأنواع ..

في سورية المستقبل ... الكل متألم ، الكل فاقد ... كونوا إخوةً وأحبّة ، كونوا أهلاً وعائلة واحدة! ... أعيدوا سوريّة إلى سوريّتها ...
وربَّ أخٍ لكَ لم تلدهُ أمّكْ !

مع الزمن لن يعود هذا البركان الخامد في هؤلاء الناس المكلومين لأن يغدو حيًا على المجتمع، إنه سيكون ذلك النهر الداخليّ فيهم وفينا ... يحفر فينا شقوقًا وصدوعًا داخليّة ... لا يعرفها ، لا يحس بها، لا يراها سواهم !

فيا ربّ صبرًا جميلاً أنزل علينا ، ترحم به القلوب ، وتتقبل به العقول جميل عفوك وكرمك وقضاءك! ... ويارب أنتَ تعلم أنّ الفجوة تتسع والزمن!

البـَتـُولْ

6 حزيران 2013
27 رجب 1434

الخميس، 25 أبريل 2013

هاماتْ



هاماتنا ليست هامات بقاء ..

بل هامات رحيل..

ترتفع للسماء .. لا للبقاء ، بل للرحيل ..

هاماتنا هامات شموخ ٍ وعز ّ ..

هاماتنا عرفت الحياة واستعجلت ِ الرحيل ..

مسرعة ً لرؤية ِ الحياة ..

فـ الدّنيا أوهمتنا بالوعود !

وأشقتنا بالوعيد !

وأطالت سحائب َ غيرنا بالصديد !

ما عـُـدنا نتأثر بالوعود ..

ولا يؤثــّـر ُ بنا الوعيد ..

ما دام ارضاؤنا لربّ الوجود ..

هو الهدف ُ الأسمى والوحيدْ ..

السبت، 18 ديسمبر 2010

هنيئا ً للذبابة !!





هنيئا ً لك ِ أيتها الذبابة !!

كيف َ عبَـرت ِ الحدود بدون ِ سؤال ٍ ولا جواب ٍ ، ولم ينظر أحد ٌ إلى جوازك إن كان صالحا ً أم لا ، ولا حتى إن كان قد خـُتـِم َ أم لا ...

ولا السؤال الطبيعي بإظهار جوازك ...!

أخـَفَّ عليهم الحـِمل ُ فلم يسألوك ِ ؟ أأنت ِ أكرم ُ منّـي بعدم السؤال ؟

كم أشقى وأتعب في الركض خلف المعاملة ِ لإخراج جواز سفري ..

وأراك ِ أنت ِ قد عبرت ِ الحدود ، وقطعت ِ مسافات ٍ لا خـُبـْر َ لك ِ بها .. وحتى لم تدفعي تأشيرة الباص !!

كم تمنى بدر شاكر السيـّاب وكم سيتمنى الآن عند رؤية ذبابة ..

قد قال سابقا ً :

( ليت َ السفائن َ لا تـُقاضي راكبيها عن سفار ِ ..

أو ليت أن ّ الأرض كالأفق ِ العريض بلا بـِحار ) !!

كم تمنى الذهاب إلى الوطن ، وطنه العـِراق ، وهو يراه بالأفق ولكن لا يستطيع لمسه فوصل إليه بروحه ..

ولم يَمشي فطاف َ به قلبه ..

وأنت ِ أراك ِ قد قطعت ِ الحدود بلا عناء جواز السفر وإحضاره وخـَتـْمـِه ..

وركبت ِ الباص بلا تأشيرة القـَطـْع !!

ولم يسألك ِ أحد من أنت ؟ ومن أين ؟؟؟

رغم شقائي وعنائي في كل ِّ ذلك .. إلا ّ أنني أسعد ُ منك ِ يا ذبابة !!

فأنت ِ لم تـَرَيّْ وطني بتلك العين التي رأيتها بها ..

ولم تـَطوفي بجناحيك ِ فيه كما طافت روحي به ..

وقلبك ِ ما دق َّ لكل ِّ خـَطوة ٍ ، كما دق َّ قلبيَ الذي سار في أرجاءه ..

فقطف َ من ثـِماره .. وغـَرَف َ غـَرْفـَة ً من فـُراتـِه ..

بالتالي ، لم يـُخالـِط فـُراتـُه ُ دمك ِ كما خالـَطـَه أنا .. فدمي من تراب الوطن ِ الطاهر زاد طـُهرا َ بفـُراتـِه ، أمـّا دمـُك ِ أنت ِ !!! ،، فلا أدري أيّ حاوية ٍ قد فرّغت عفنها ورائحتها بك ِ ..

فلتنظر الحدود ُ إليَّ كما تشاء .. فأنا أكرم ُ منك ِ في كل شيء ..

ففي تأشيرة ِ الباص ؛ دفع ٌ للكرامة ِ والعزّة ،، ولم يكن سوى من سبيل ِ شقاءنا اليوميّ ، فـ يُدفع ُ لنا ، وندفع ُ لغيرنا ..

وجَـواز ُ سفري ؛ هي إحدى دلائل وجودي ومعاملتي كـ (إنسان) له ُ حقوق ٌ وواجبات .. أمـّا أنت ِ ! فما الذي يُـثبت ُ حقوقك وواجباتك ِ ؟!

وكل ُّ شيء ؛ ورُغم َ كـُل ِّ شيء : يهون ُ للوطن !!